الشيخ محمد علي الأنصاري
147
الموسوعة الفقهية الميسرة
عليها ، وأمّا إذا فقد أحد القيدين فإن كان الرشد فالولاية تكون ثابتة لهما عليها ، وإن كان الثيبوبة ، بمعنى أنّها كانت بكرا ورشيدة ، فقد اختلف الفقهاء في بقاء الولاية عليها وعدمه في خصوص النكاح على أقوال : الأوّل - استقلال الولي في الولاية ، وقد حكي هذا القول عن الشيخ في أكثر كتبه ، وعن الصدوق وابن أبي عقيل والقاضي وكاشف اللثام والكاشاني وغيرهم « 1 » . الثاني - استقلالها في الولاية وعدم ولاية الأب عليها ، وقد نسب ذلك إلى المشهور بين القدماء والمتأخرين « 2 » . الثالث - التفصيل بين الدوام والانقطاع باستقلالها في الأوّل دون الثاني ، وقد حكاه في الشرائع قولا ولم يعرف قائله « 3 » . الرابع - عكس الثالث « 4 » . الخامس - التشريك بمعنى اعتبار إذنهما معا فلا ينفذ عقدها إلّا بإذن الأب أو الجدّ وإذنها معا « 1 » . هذا وقد اختار القول الخامس عديد من الفقهاء المتأخّرين ولكن على وجه الاحتياط كما في العروة وتحرير الوسيلة والمنهاج . قال في العروة بعد بيان الأقوال : « والمسألة مشكلة فلا يترك مراعاة الاحتياط بالاستئذان منهما » « 2 » . وقال في تحرير الوسيلة : « والأحوط الاستئذان منهما » « 3 » . وقال في المنهاج : « الأحوط لزوما في تزويجها اعتبار إذن أحدهما وإذنها معا » « 4 » . السادس - وهناك رأي سادس تفرّد به في المستمسك وحاصله : نفوذ عقد الأب بدون إذن البنت ،
--> ( 1 ) المستمسك 14 : 440 . ( 2 ) نفس المصدر . ( 3 ) نفس المصدر . ( 4 ) نفس المصدر . 1 المستمسك 14 : 440 . 2 العروة ؛ النكاح ، فصل أولياء العقد ، المسألة 1 . 3 تحرير الوسيلة 2 : 230 ، فصل أولياء العقد . 4 منهاج الصالحين 2 : 260 ، أولياء العقد ، المسألة 1236 .